الأسواق والأسعار

ضغوط ترامب تؤدي إلى زيادة تكاليف “TSMC” وتقليص هوامش أرباحها

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تزداد الضغوط التي يفرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتصنيع أشباه الموصلات المتقدمة داخل الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف وتقليص هوامش الربحية لدى شركة “تي إس إم سي” (TSMC)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، وفقًا لـ “سي إن بي سي”.

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2025، كرر تهديده بفرض رسوم جمركية على الشركات التي لا تُصنع منتجاتها داخل الولايات المتحدة.

خلال هذه الفترة، أعلنت “تي إس إم سي” عن التزامات استثمارية إجمالية بقيمة 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، بما في ذلك إعلانها الأسبوع الماضي عن استثمار إضافي بقيمة 100 مليار دولار لإنشاء مرافق متقدمة لتصنيع وتغليف أشباه الموصلات.

رغم استفادة الشركة من طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت قيمتها السوقية بأكثر من 100% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، إلا أن نتائجها المالية القوية هذا الربع تأثرت بتكاليف التوسع الخارجي، حسبما ذكرت الشركة.

قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، خلال مؤتمر إعلان النتائج إن هامش الربح الإجمالي جاء أعلى من التوقعات، لكن التوسع في المصانع الخارجية قلل من هذا الأثر الإيجابي، مشيرًا إلى أن هوامش الربحية ستتعرض لمزيد من الضغوط في السنوات المقبلة مع بدء تشغيل المصانع الجديدة خارج تايوان.

من جانبه، أفاد وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، بأن قيادة ترامب تدفع الشركات للاستثمار في التصنيع داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن إعلان “تي إس إم سي” عن استثمار إضافي بقيمة 100 مليار دولار، عقب الاتفاق التجاري والاستثماري التاريخي مع تايوان، سيوفر عشرات الآلاف من الوظائف للأمريكيين، ويسهم في إعادة تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة إلى الولايات المتحدة.

على الرغم من أن شركات آسيوية أخرى مثل “إس كيه هاينكس” تعمل أيضًا على إنشاء منشآت في الولايات المتحدة، فإن “تي إس إم سي” قدمت أكبر التزامات استثمارية حتى الآن، مما يعرضها لتكاليف إنتاج أعلى قد تؤثر سلبًا على هوامش أرباحها.

أعلنت “تي إس إم سي” يوم الخميس عن ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة 77.4% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات السوق ومسجلة مستوى قياسيًا جديدًا.

أكد المدير المالي للشركة أن “تي إس إم سي” تواصل التوسع بقوة في الولايات المتحدة، مدفوعة بما وصفه بـ”اتجاه طلب استثنائي طويل الأجل” من العملاء، خاصة مع النمو الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الضغوط السياسية تمثل أيضًا أحد أبرز دوافع التوسع الخارجي للشركة.

قال متحدث باسم البيت الأبيض إن استثمارات “تي إس إم سي” وغيرها من شركات أشباه الموصلات، التي تُقدر بتريليونات الدولارات، جاءت نتيجة مباشرة للسياسات التجارية والاقتصادية للرئيس ترامب، بما يشمل الاتفاق التجاري مع تايوان وإعادة التفاوض بشأن برنامج دعم صناعة الرقائق الأمريكي.

في المقابل، يرى محللون أن إنشاء مصانع في الولايات المتحدة أكثر تكلفة بشكل ملحوظ مقارنة بتايوان.

قال فيليكس لي، كبير محللي الأسهم لدى “مورنينغ ستار”، إن تكلفة إنتاج الرقائق في الولايات المتحدة قد تزيد بنسبة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بتايوان، وفقًا لتوقيت الدعم الحكومي والائتمانات الضريبية والعوامل الأخرى، متوقعًا أن يتحمل العملاء الجزء الأكبر من هذه الزيادة.

ذكرت صحيفة “نيكي” الثلاثاء أن “تي إس إم سي” تعتزم رفع أسعار تصنيع الرقائق المتقدمة والتقليدية بنسبة تصل إلى 10% اعتبارًا من عام 2027

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى