
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

تشهد شركات الأدوية الكبرى موجة استحواذات على شركات التكنولوجيا الحيوية بوتيرة غير مسبوقة، في إطار سعيها لتعزيز خطوط الإنتاج وزيادة الأرباح، مستفيدة من التوجهات التنظيمية الأكثر مرونة.
هذا العام، تم شراء 37 شركة مصنعة بقيمة لا تقل عن مليار دولار، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 35 شركة في عام واحد.
وارتفعت القيمة الإجمالية لصفقات التكنولوجيا الحيوية إلى 216 مليار دولار، مقارنة بنحو 118 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
هذا الزخم الاستثماري جعل الفترة الحالية واحدة من أكثر الفترات نشاطاً في تاريخ الصفقات الدوائية، مما ساهم في رفع المؤشرات القطاعية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
تعود هذه الطفرة بشكل رئيسي إلى قرب انتهاء براءات اختراع الأدوية القيمة، مما يتيح الفرصة للشركات المنافسة لإنتاج نسخ أرخص.
وتدفع الضغوط الناتجة عن ذلك الشركات للبحث عن أدوية تجريبية لتعويض الإيرادات المحتملة المفقودة في السنوات القادمة.
كما شجعت الميزانيات العمومية القوية الرؤساء التنفيذيين على استثمار السيولة المتاحة لضمان النمو المستقبلي، مما أدى إلى ارتفاع قيم الشركات بعد إبرام الصفقات الجديدة.
قادت “إيلي ليلي” موجة الاستحواذات من خلال التعاقد مع “أتاي بيكلي” مقابل 3.8 مليار دولار، بالإضافة إلى صفقات كبيرة مع “كيلونا ثيرابيوتكس” بقيمة 7 مليارات دولار و”سينتيسا” بـ 7.8 مليار دولار.
في الوقت نفسه، دفعت “جي إس كي” 10.6 مليار دولار للاستحواذ على شركة “نوڤالنت” المتخصصة في علاجات الأورام.
تشهد الساحة دخول شركات متوسطة الحجم للمنافسة على شراء الشركات الخاصة، حيث ساهم استقرار السياسات التنظيمية وتلاشي مخاوف التسعير، بالإضافة إلى الموقف المرن للجهات الرقابية في الولايات المتحدة، في تسريع وتيرة إبرام الصفقات.



