
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- بدأ سريان اتفاق خفض التصعيد في سوريا عند منتصف الليل، بينما سيستمر سلاح الجو الروسي في تنفيذ غارات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق أخرى من البلاد، وفقاً لما ذكرته وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن وزارة الدفاع يوم الجمعة.
وأفادت الوزارة أن أكبر مناطق خفض التصعيد الأربع تقع في شمال سوريا، وتشمل محافظة إدلب والمناطق المجاورة لها في محافظات اللاذقية وحلب وحماة، حيث يزيد عدد السكان في هذه المناطق عن مليون نسمة.
وقد وافقت إيران وتركيا يوم الخميس على الاقتراح الروسي لإنشاء مناطق خفض التصعيد.
ورغم ذلك، ظلت تفاصيل المذكرة الموقعة من قبل الدول الضامنة الثلاث غامضة ومقتضبة، بينما اعتبرت جماعة المعارضة السورية الرئيسية أن الاتفاق يفتقر إلى الشرعية.
ويبدو أن الهدف من هذه المناطق هو وقف القتال في مواقع معينة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، مع إمكانية أن تتولى قوات أجنبية مهام مراقبة الأمن فيها.
ونقلت وكالتا “ريا نوفوستي” و”إنترفاكس” عن نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، قوله إن دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية قد ضمن تنفيذ اتفاق خفض التصعيد.
وفي واشنطن، صرح المتحدث باسم البنتاجون، النقيب جيف ديفيس، للصحفيين بأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا لم يغير من طبيعة عملياته، لكنه امتنع عن التعليق على مسألة مناطق خفض التصعيد.
وبفضل دعم روسيا والميليشيات المدعومة من إيران، تمكنت الحكومة السورية من تحقيق تفوق عسكري على جماعات المعارضة المسلحة، بما في ذلك بعض الجماعات المدعومة من تركيا والولايات المتحدة ودول الخليج.
ورغم دعم الحكومة لخطة خفض التصعيد، أكدت استمرارها في قتال ما تصفه بالجماعات الإرهابية.
ورفضت فصائل المعارضة الاتفاق، وأعلنت عدم اعترافها بإيران كضامن لأي خطة لوقف إطلاق النار.
وحذرت الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل أكبر تجمع لفصائل المعارضة السورية، من محاولات تقسيم البلاد عبر تفسيرات غامضة لما يُسمى بمناطق خفض التصعيد.
وأضافت الهيئة في بيان لها أن الاتفاق الذي تقوده روسيا تم إبرامه دون مشاركة الشعب السوري ويفتقر إلى أبسط مقومات الشرعية.
وأكدت الهيئة العليا للمفاوضات، ومقرها الرياض، والتي تضم فصائل سياسية ومسلحة، التزامها بعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف، ودعت إلى إحيائها.
وقال محمد رشيد، المتحدث باسم جيش النصر، إن فصائل المعارضة تشكك في توقف الطائرات الحربية الروسية أو التابعة للحكومة السورية عن قصف مناطق المعارضة بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى، في إشارة إلى العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة والتي انهارت في الصراع السوري متعدد الأطراف.



