
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا يوم الاثنين، نتيجة لمؤشرات على تقليل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع كبير في علاوة مخاطر الحرب التي ارتفعت الأسبوع الماضي ودفعت خام برنت لفترة قصيرة إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.1% لتصل إلى 87.95 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.4% إلى 82.67 دولارًا للبرميل.
وكان سعر برنت قد تجاوز مؤقتًا حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي بعد تهديدات بتوسع الصراع الإيراني إلى ما وراء مضيق هرمز وصولًا إلى البحر الأحمر، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط.
لكن الأسعار تراجعت بعد أن أوقفت واشنطن حملتها الجوية عقب 13 ليلة متتالية من الغارات. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن البيت الأبيض يشعر بالقلق من أن الهجمات المستمرة قد تستنزف مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة الحيوية، على الرغم من تصريح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بأن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى منح “المفاوضات بعض الوقت”.
في الوقت نفسه، صرح مسؤول إيراني لوكالة رويترز بأن طهران ستعلق الهجمات الانتقامية طالما استمرت الهدنة الأمريكية. ومع ذلك، حذر الجانبان من استعدادهما لاستئناف العمليات العسكرية في حال انهيار المفاوضات.
وقال محللون في بنك “آي إن جي” إن التراجع الحاد في سوق النفط يوم الاثنين يعكس حرص السوق على تقييم أي مؤشرات على خفض التصعيد بعد نحو أسبوعين من القتال.
وأضاف محللو “آي إن جي” في مذكرة: “يعكس أداء أسعار النفط هذا الصباح بوضوح شوق السوق إلى أخبار إيجابية”.
على الرغم من أن توقف الضربات الأمريكية والإيرانية يمثل أول مؤشر ملموس على احتمال انحسار التوترات، حذر البنك من قلة التفسيرات التي قدمتها واشنطن لهذا التوقف، مشيرًا إلى أنه من السابق لأوانه استنتاج دخول الصراع مرحلة أكثر استدامة.
رغم المؤشرات المبكرة لانحسار الأعمال العدائية، استمرت اضطرابات الشحن. فقد انخفض عدد سفن البضائع العابرة لمضيق هرمز يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب – وهو ممر مائي حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن – بعد هجمات الحوثيين على منشآت نفطية سعودية.
وأشار بنك ANZ إلى أن السوق استوعبت حتى الآن الاضطرابات من خلال انخفاض واردات النفط الخام الصينية، وإصدار مخزونات طارئة، واستخدام طرق تصدير سعودية بديلة تتجاوز مضيق هرمز.
مع ذلك، حذر بنك ANZ من أن هذه الاحتياطيات تتضاءل بشكل متزايد مع انخفاض المخزونات الاستراتيجية، وتضييق المخزونات التجارية، واستمرار المخاطر التي تهدد الشحن عبر كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب.



