ثورة الذكاء الاصطناعي تحت ضغط تهديدات مناخية غير مسبوقة نتيجة الطقس

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تواجه الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا تحديات معقدة للحفاظ على تشغيل الرقائق القوية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في وقت يتزامن فيه نمو هذا القطاع مع موجات حر قياسية وظروف مناخية تؤثر على البنية التحتية ومحطات الطاقة ومراكز البيانات حول العالم. أصبحت الأحوال الجوية المتطرفة السبب الرئيسي للخسائر المالية في محفظة مخاطر شركات بناء مراكز البيانات الأمريكية، حيث أوضح باتريك ماكبرايد، رئيس قسم الإنشاءات الدولية في شركة زيورخ، أن الطقس القاسي يمثل حالياً ثلث إجمالي الخسائر، ولم يعد مجرد عامل ثانوي يمكن تجاهله عند اختيار المواقع الجديدة. وكشفت دراسة حديثة أجرتها شركة فيرست ستريت لتحليلات مخاطر المناخ، أن حوالي 80% من سعة مراكز البيانات العالمية تواجه مخاطر متزايدة من التغيرات المناخية الحادة، مثل الفيضانات، والرياح العاتية، وحرائق الغابات، مما يهدد بتعطيل العمليات التشغيلية وزيادة تكاليف التأمين والإصلاح بشكل كبير.
وأشار ماكبرايد إلى أن حوالي 64% من سعة مراكز البيانات قيد الإنشاء تقع خارج المراكز التقليدية، وتتجه نحو أسواق ناشئة مثل غرب تكساس وتينيسي وأوهايو، بالإضافة إلى البرازيل وشبه الجزيرة الأيبيرية في أوروبا، وهي مناطق تواجه مخاطر الأعاصير والبرد وارتفاع درجات الحرارة المؤثرة على أنظمة التبريد. من جانبه، أكد ميشال ثاداني، الرئيس التنفيذي لمنصة برمجيات الذكاء الاصطناعي ريزوم، أن موجات الحر الشديدة تضع كابلات المدن وشبكات الكهرباء تحت ضغط حراري وتسبب انقطاعات متكررة، موضحاً أن التبريد يشكل حوالي 40% من استهلاك الطاقة في مراكز البيانات خلال الظروف التشغيلية العادية. وأضاف ثاداني أن مراكز البيانات تحتاج إلى سحب أكبر قدر من الطاقة الكهربائية عندما تكون الطاقة المتاحة على الشبكة في أدنى مستوياتها بسبب ذروة استخدام أجهزة التكييف، مشيراً إلى أن معظم نماذج التخطيط الحالية لا تزال لا تأخذ في الاعتبار مدى تكرار موجات الحر الشديدة وتأثيرها على هياكل رأس المال.
في إطار الاستعداد لتغير الظروف البيئية، ذكر متحدث باسم شركة مايكروسوفت أن الشركة تصمم مراكز البيانات الخاصة بها لتعمل بشكل موثوق في مجموعة واسعة من الظروف، مع التركيز على اختيار المواقع والأنظمة الاحتياطية والمراقبة الفورية لإدارة المخاطر الناتجة عن الطقس القاسي. وعلى صعيد الابتكار التقني، أعلنت شركة إنفيديا العملاقة أن خوادمها الجديدة للذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تشغيل سائل التبريد عند درجة حرارة 45 درجة مئوية مقارنة بالمستويات الأدنى سابقاً، مؤكدة أن رفع درجة حرارة المبردات درجة واحدة فقط يمكن أن يخفض تكاليف الطاقة اللازمة للتبريد بنحو 4%.



