الأسواق والأسعار

توقعات بتدخل اليابان وأمريكا مجددًا لدعم الين في حال تراجعه

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أفاد أتسوشي تاكيوتشي، المسؤول السابق في بنك اليابان والذي كان له دور في تدخلات طوكيو في سوق الصرف قبل أكثر من عقد، بأن اليابان والولايات المتحدة ستقومان “بالتأكيد” بتنفيذ تدخلاً مشتركًا جديدًا إذا ظهرت دلائل على استئناف تراجع الين، وفقًا لما ذكرته “رويترز”.

حافظ الين على مكاسبه فوق أدنى مستوياته في 40 عامًا، بعد أن قامت طوكيو وواشنطن، أمس، بتنفيذ تدخل نادر ومشترك لشراء الين، بهدف وقف موجة بيعه القاسية.

وأشار تاكيوتشي إلى أن التدخل الأخير كان فعالًا جدًا في تعزيز قناعة الأسواق بأن استمرار تراجع الين لن يكون مقبولًا.

وأضاف أنه أصبح واضحًا أنه لا توجد قيود فعلية تمنع السلطات اليابانية من التدخل في سوق الصرف، مع الدعم الأمريكي الذي يمنحها قدرة شبه غير محدودة على الحصول على الدولار عند الحاجة.

قال في مقابلة مع رويترز: “وقوف الولايات المتحدة إلى جانب اليابان واتخاذها هذا الإجراء يحمل دلالة رمزية كبيرة، وإذا كنت أدير صندوق تحوط، فلن أفكر الآن في المراهنة على ارتفاع الدولار أمام الين”.

توقع أن يتحرك الين خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 155 و162 ينًا للدولار، مشيرًا إلى أنه إذا تمكنت العملة اليابانية من الحفاظ على تداولها دون مستوى 160 ينًا للدولار لمدة أسبوع تقريبًا، فقد ترى الأسواق هذا المستوى كقاع مؤقت وتبدأ في دعم الين.

أشار تاكيوتشي إلى أنه إذا ظهرت دلائل على عودة ضعف الين، فإن اليابان والولايات المتحدة ستتدخلان مجددًا في السوق.

وأضاف أن الولايات المتحدة، بعد انخراطها بهذا الشكل في دعم اليابان، تخاطر بفقدان مصداقيتها إذا سمحت للعملة اليابانية بالتراجع مرة أخرى، مؤكدًا أن احتمالات حدوث هبوط حاد جديد في الين تراجعت بشكل كبير.

مع ذلك، أوضح أن التدخل في سوق الصرف وحده لن يكون كافيًا لتحقيق ارتفاع مستدام للين، ما لم تتمكن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكائيتشي، من تغيير قناعة الأسواق بأن حكومتها ستستمر في تبني سياسة مالية توسعية، وستقاوم توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة.

كما أشار إلى أن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات ارتفع الشهر الماضي إلى أعلى مستوياته في 30 عامًا، بعدما فسرت الأسواق البرنامج الاقتصادي الأول لتاكائيتشي على أنه يركز على زيادة الإنفاق، ويتضمن إشارات إلى احتمال تدخل الحكومة في السياسة النقدية.

أضاف أن الارتفاع المستمر في عوائد السندات اليابانية قد يكون أحد الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة للمشاركة في التدخل المشترك، خشية انتقال الضغوط إلى أسواق السندات الأمريكية.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه أيضًا تدهورًا متسارعًا في أوضاعها المالية، مما يجعل عوائد سنداتها عرضة للتأثر بارتفاع العوائد اليابانية.

اختتم قائلًا: “أي شخص يتابع سوق السندات يدرك أن موجة بيع السندات الحكومية اليابانية الأخيرة كانت استثنائية، ومن المحتمل أن واشنطن خشيت من انتقال العدوى إلى أسواق أخرى إذا تصاعدت الأزمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى