
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت حركة عبور السفن في مضيق هرمز تراجعاً حاداً وغير مسبوق، حيث عبرت ثلاث سفن تجارية فقط الممر المائي الاستراتيجي. ويُعتبر هذا المعدل اليومي الأدنى منذ مايو الماضي، في ظل توقف شبه كامل لحركة الشحن وتفضيل العديد من الناقلات التراجع أو تغيير مساراتها لتجنب المخاطر.
وجاء هذا الشلل الملاحي بعد سلسلة من الهجمات التي شنتها طهران على السفن، بالتزامن مع إعادة فرض الولايات المتحدة للحصار البحري على الشحنات المرتبطة بإيران، مما أدى إلى زيادة جديدة في أسعار الطاقة العالمية.
وتم رصد بيانات تتبع السفن خروج الناقلة “ميران” الخاضعة للعقوبات والمحملة بزيت الوقود، بالإضافة إلى السفينة الصغيرة “نوريتا” المحملة بغاز البترول المسال، عبر مسار إيراني قبل أن تتوقفا في خليج عمان بسبب الحصار البحري الأمريكي.
وفي نفس السياق، اضطرت ناقلة الوقود “أروليا” المحملة بزيت وقود عراقي مخصص لتزويد السفن في عرض البحر، إلى الالتفاف والعودة مجدداً نحو الخليج بعد خروجها لفترة قصيرة. ويمثل عبور 11 سفينة فقط يوم الأربعاء تراجعاً هائلاً مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد البالغ 125 سفينة قبل بدء التصعيد.
ولم يسجل المضيق عبور أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال لليوم الثاني على التوالي. ومع ذلك، ظهرت ناقلتان عملاقتان خارج المضيق تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام؛ وهما “كولومبيا بروسبيريتي” المحملة بخام سعودي ومتجهة إلى اليابان، و”كوستاريكا بروسبيريتي” المحملة بخام البصرة المتوسط العراقي والمتجهة نحو تركيا.
وعلى صعيد الإمدادات الإقليمية، أوقف العراق عمليات تحميل النفط مؤقتاً إثر تعرض ناقلة نفط لإصابة بطائرة مسيرة عند رصيف البصرة، قبل أن يتم استئناف العمليات لاحقاً. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات الحرس الثوري الإيراني بمنع تصدير النفط والغاز عبر المضيق حال استمرار الهجمات الأمريكية، مع إشارات إيرانية باحتمالية دفع الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب باليمن حال استهداف البنية التحتية لإيران.



