
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- انخفض سهم شركة “إنتل” خلال تداولات اليوم الجمعة، متخليًا عن المكاسب التي حققها قبل افتتاح السوق، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد الارتفاع الكبير في الجلسة السابقة، على الرغم من إعلان الشركة عن أقوى نمو فصلي للإيرادات منذ أكثر من 15 عامًا، بالإضافة إلى توقعات مبيعات فاقت توقعات السوق، مدعومة بالطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لـ”إنفستنج”.
تراجع السهم بنحو 3.5%، وزادت الضغوط بعد تقرير أفاد بأن “إنتل” تبحث عن “شركاء تشغيل” بدلاً من مشترين كاملين لمصنعها غير المكتمل في ولاية أوهايو، مما أثار تساؤلات جديدة حول استراتيجية أعمال المسابك التابعة للشركة، رغم تحسن أداء أنشطتها الأساسية.
وكان سهم الشركة قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد إعلان نتائج الربع الثاني، حيث سجلت “إنتل” ربحًا معدلًا قدره 0.42 دولار للسهم، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 0.21 دولار للسهم.
كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 16.13 مليار دولار، مقارنة بتوقعات السوق البالغة 14.33 مليار دولار.
بالنسبة للربع الحالي، توقعت الشركة تحقيق إيرادات تتراوح بين 15.8 و16.8 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 15.1 مليار دولار، مع توقع تسجيل ربح معدل قدره 0.38 دولار للسهم.
وأظهرت النتائج أن خطة إعادة هيكلة الشركة بقيادة الرئيس التنفيذي، ليب-بو تان بدأت تؤتي ثمارها، في ظل استفادة أعمال المعالجات والمسابك من الطفرة المستمرة في الطلب على الذكاء الاصطناعي.
تُعتبر “إنتل” من أبرز المستفيدين المحتملين من هذا النمو، نظرًا لإنتاجها وحدات المعالجة المركزية (CPU) المستخدمة في تشغيل تطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي المتقدمة، كما أنها من بين عدد محدود من الشركات الأمريكية المالكة لمصانع تصنيع الرقائق، مما دفع الحكومة الأمريكية للاستحواذ على حصة في الشركة ضمن جهود إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتقليل الاعتماد على مصانع أشباه الموصلات في آسيا.
قال جين مونستر، الشريك الإداري لدى “ديب ووتر مانجمنت”، إن ما يحدث يتجاوز شركة إنتل نفسها، معتبرًا أن النتائج تؤكد أن دورة نمو الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن معالجات إنتل تمثل عنصرًا أساسيًا في توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
خلال الربع الثاني، عززت “إنتل” استراتيجيتها في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق أنظمة جديدة على مستوى الرفوف، وطرحت معالج Xeon 6+ المبني على تقنية Intel 18A، كما وسعت حلولها للذكاء الاصطناعي المادي، وأعلنت شراكات مع شركات “فوكسكون” و”سيمنس” و”فورتينت”.
كما كشفت الشركة أن وحدة المسابك بدأت الإنتاج التجاري واسع النطاق لجزء من معالجات “بانثر ليك” باستخدام تقنية High-NA EUV من شركة “إيه إس إم إل”، بالإضافة إلى إعلان خطة لاستثمار 5 مليارات يورو لتوسيع الطاقة الإنتاجية لمعالجات Xeon.
قادت وحدة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي أداء الشركة خلال الربع، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 59% إلى 6.3 مليار دولار، بينما زادت إيرادات وحدة الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي المادي بنسبة 13% إلى 8.9 مليار دولار، وارتفعت إيرادات أعمال المسابك بنسبة 31% إلى 5.



