تباين أداء الأسهم الأمريكية عقب تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت المؤشرات الرئيسية في “وول ستريت” تباينًا في الأداء خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط تقلبات في الأسواق، لكنها تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو الذي جاء أضعف من التوقعات، مما خفف من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ستغلق الأسواق الأمريكية أبوابها غدًا الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال الأمريكي.
يستعد مؤشر “داو جونز” الصناعي لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر 2024، بينما يتجه كل من مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ومؤشر “ناسداك” المركب لإنهاء الأسبوع أيضًا على ارتفاع.
أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي يحظى بمتابعة كبيرة، أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة في يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى 110 آلاف وظيفة، بينما بلغ معدل البطالة 4.2%، مقابل توقعات عند 4.3%.
أوقف التقرير سلسلة البيانات القوية لسوق العمل في الأشهر الأخيرة، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للتريث قبل رفع تكاليف الاقتراض.
وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تراجعت احتمالات رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري إلى 76%، مقارنة بنحو 84% قبل صدور تقرير الوظائف.
قال فلوريان إيلبو، رئيس قسم الاقتصاد الكلي لدى “لومبارد أودييه إنفستمنت مانجرز”: “إنها قراءة ممتازة، وربما أفضل ما كان يمكن أن تأمله الأسواق. فهي تؤكد أن سوق العمل لا يزال في وضع جيد، لكنه ليس قويًا بما يكفي لتسريع وتيرة التضخم”.
ارتفع مؤشر “داو جونز” بمقدار 378.14 نقطة أو 0.72% إلى 52,683.38 نقطة، بينما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بمقدار 4.26 نقطة أو 0.06% إلى 7,478.97 نقطة، وانخفض مؤشر “ناسداك” المركب بمقدار 159.27 نقطة أو 0.61% إلى 25,880.76 نقطة.
كانت الأسواق تخشى أن تمنح قوة بيانات سوق العمل الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على مكافحة التضخم، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من مخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
ومع ذلك، قد يدفع تقرير الوظائف الأخير صناع السياسة النقدية لإيلاء اهتمام أكبر لجانب التوظيف ضمن تفويضهم المزدوج، وفقًا لبريت كينويل، محلل الاستثمار لدى “إي تورو”.
قال كينويل: “الاحتياطي الفيدرالي بصورته الجديدة يتبنى لهجة متشددة تجاه التضخم، وكان من شأن سوق عمل أقوى أن يزيد من تلك الضغوط. تقرير اليوم لا يشير إلى مشكلات في سوق العمل، لكنه يخفف من حدة تلك الرواية”.
أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، أمس الأربعاء، أن مخاطر التضخم تراجعت، لكنه شدد على التزام البنك المركزي بهدف التضخم البالغ 2%.
رغم ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز تمثل مصدر قلق للأسواق، خاصة إذا تجددت الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط.
اختتمت الولايات المتحدة وإيران، أمس الأربعاء، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة دون تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق سلام دائم.
يتزامن الغموض بشأن أسعار الفائدة مع مرحلة حساسة لأسهم الذكاء الاصطناعي، حيث يتساءل المستثمرون عما إذا كانت موجة الصعود



