المستثمرون الدوليون يستأنفون نشاطهم في الأسواق الهندية مع تحسن المعنويات الاقتصادية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أبدى المستثمرون الدوليون اهتماماً متجدداً بالهند بعد فترة طويلة من الترقب، مستفيدين من تحسن المعنويات في الأسواق المحلية. حيث أكد فريق “سيتي جروب” على عودة الإقبال على الأصول الهندية بعد إجراء مناقشات موسعة مع عملاء في “وول ستريت”، بالتزامن مع تسجيل “ماكواري كابيتال سيكيوريتيز” زيادة ملحوظة في استفسارات الصناديق الدولية.
ويرى بنكا “جولدمان ساكس” و”باركليز” أن الوقت مناسب للنظر في فرص الاستثمار في واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، خاصة مع تراجع الضغوط الاقتصادية الخارجية وتلاشي الدورة السلبية التي استمرت 18 شهراً بفضل انخفاض العجز المالي وتحسن وضع العملة المحلية.
وقد يصبح نقص الشركات الهندية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ميزة تنافسية حالياً، في ظل الشكوك المتزايدة حول استدامة الارتفاعات القياسية في الأسواق التي تعتمد على هذا القطاع مثل كوريا الجنوبية وتايوان، مما يعيد مديري صناديق الأسواق الناشئة إلى الاستثمار في الهند.
كما أن الأسهم المحلية تتميز بتقلبات أقل مقارنة بمعظم الأسواق الناشئة؛ حيث سجل مؤشر “نيفيتي” 38 جلسة فقط شهدت تحركات بنسبة 1% أو أكثر خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 59 جلسة لمؤشرات الأسواق الناشئة والآسيوية، و79 جلسة لمؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي.
وساهم انخفاض سعر خام برنت بنحو 30% خلال الربع الثاني من العام في تقليل مخاوف التضخم والمخاطر المالية لدى ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، مما دفع “سيتي جروب” لرفع توقعات النمو، بينما فضلت “جولدمان ساكس” الاستثمار في السندات الحكومية لأجل 30 عاماً، وسط توقعات بنمو اقتصادي سنوي يقارب 7%.
وعزز صناع السياسات الثقة من خلال إلغاء الضرائب على الدين الحكومي الذي يحمله الأجانب، مما جذب تدفقات قياسية للسندات المؤهلة للمؤشرات بلغت 4.4 مليار دولار، وتتوقع “جولدمان ساكس” تدفقات إضافية بقيمة 15 مليار دولار حال إدراج الهند في مؤشر “بلومبيرج” العالمي، رغم وجود بعض المخاطر المرتبطة بمواسم الأمطار.



