
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، كما كان متوقعاً، محذراً من حالة عدم اليقين نتيجة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
تم تحديد سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2.25%، مع الإشارة إلى أن توقعات أسعار الطاقة “شديدة التقلب” وأنها “قريبة من المستوى الأساسي” لتوقعات البنك في يونيو، وأعلى بكثير من مستويات ما قبل النزاع.
أوضح البنك في بيانه: “لا يزال عدم اليقين قائماً، ولم يتضح بعد التأثير التضخمي الكامل لصدمة الطاقة”، مؤكداً أن مجلس إدارته المعني بتحديد أسعار الفائدة “يراقب عن كثب شدة الصدمة ومدتها، بالإضافة إلى آثارها غير المباشرة والثانوية”.
في الشهر الماضي، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25%، ليكون بذلك أول بنك مركزي رئيسي يقوم بذلك لطمأنة الأسواق بأنه مستعد للتحرك لمواجهة ضغوط التضخم المرتبطة بالصراع الإيراني.
جدّدت طهران إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. في الوقت نفسه، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، وهي الأولى منذ إعلان الميليشيا فرض حصار على السفن السعودية هذا الأسبوع. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، فوق 98 دولارًا للبرميل يوم الخميس.
أشار البنك المركزي الأوروبي في قراره بشأن أسعار الفائدة في يونيو إلى أن الصراع، الذي بدأ بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران في أواخر فبراير، قد خلق “ضغوطًا تضخمية”. وقد برر البنك المركزي حينها رفع أسعار الفائدة كخطوة “قوية” في ظل سيناريوهات متعددة توضح كيفية تطور الصدمة وتأثيرها على التوقعات متوسطة الأجل.
حاليًا، يبلغ نمو أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، حوالي 3% سنويًا، وهو أعلى بكثير من المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وقد أثار ذلك مخاوف لدى مسؤولي البنك من أن يبدأ العمال بالمطالبة بأجور أعلى، مما قد يؤدي إلى زيادة حادة في الأسعار.
يتوقع البنك المركزي الأوروبي الآن أن يبلغ متوسط التضخم الرئيسي 3% هذا العام، و2.3% في عام 2027، و2% في عام 2028. وكانت التوقعات السابقة تشير إلى أرقام 2.6%، و2%، و2.1% على التوالي.
في غضون ذلك، تم تخفيض توقعات النمو في منطقة اليورو بشكل ملحوظ، حيث يُتوقع الآن أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة 0.8% هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 0.9%



