“الكلاسيكيات الإسبانية” تعرض الليلة على مسرح متروبول ضمن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي


يستضيف مسرح متروبول في السادسة مساءً الليلة العرض الإسباني “TRIPTOCO” أو “الكلاسيكيات الإسبانية”، وذلك ضمن عروض المسابقة الرسمية للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. يسعى العرض إلى استكشاف لغات تقنية جديدة من خلال دمج المسرح الكلاسيكي مع مسرح العرائس، مستفيدًا من هذا التداخل لابتكار صيغة جديدة للتجريب المسرحي.
يمتد العرض لمدة 45 دقيقة، ويستند إلى مجموعة من الأعمال والشخصيات البارزة في الأدب الإسباني، مثل دون كيشوت ودون خوان، بالإضافة إلى مواضيع الموت والحب التي تتصل بالإنسان وتجاوز حدود الزمان والمكان.
عرض الكلاسيكيات الإسبانية
يقدم “الكلاسيكيات الإسبانية” مشهد الطواحين من “دون كيشوت”، ومشهد الأريكة من “دون خوان تينوريو”، مع الحفاظ على النص الأصلي دون تغيير، مما يسمح لهذه المشاهد بالانتقال من صفحات الأدب إلى فضاء العرض المسرحي عبر فن العرائس.
يعتمد العرض على تحريك العرائس كعنصر أساسي في بناء المشهد، حيث تتجاور الشخصيات الأدبية المعروفة مع الصورة المسرحية الجديدة، مما يجعل النص الكلاسيكي مادة لإعادة التجربة بصريًا وأدائيًا دون المساس بالكلمات الأصلية.
من خلال هذا الاختيار، يجمع العرض بين الأدب والمسرح والعرائس في مساحة واحدة، بحثًا عن إمكانيات جديدة للتعبير، وكيفية إعادة تقديم نصوص أصبحت جزءًا من الذاكرة الجمعية للجمهور الإسباني بلغة مسرحية مختلفة.
من الكلاسيكي إلى التجريب
يعتمد العرض على فكرة الجمع بين ما يبدو متناقضًا؛ حيث يلتقي المسرح الكلاسيكي، بما يحمله من نصوص وشخصيات راسخة، مع عالم العرائس وتقنياته، ليصبح هذا التداخل وسيلة للبحث عن لغة مسرحية جديدة.
لا يتعامل العرض مع النصوص المختارة كمادة أدبية مغلقة، بل يعيد نقلها إلى فضاء بصري وأدائي يسمح للجمهور باستعادة الشخصيات والمشاهد المعروفة من زاوية مختلفة، مع الحفاظ على النص الأصلي كما هو.
يمنح هذا الأسلوب العرض طابعًا تجريبيًا يقوم على إعادة اكتشاف المألوف، وتحويل مشاهد معروفة من الأدب الإسباني إلى تجربة مسرحية تعتمد على الصورة والتحريك والإضاءة والموسيقى.
اختيار “دون كيشوت” و”دون خوان” لم يكن مصادفة؛ فهاتان الشخصيتان تجاوزتا زمن النصين، وبقيتا حاضرتين في الذاكرة الثقافية الإسبانية، بما تحمله كل منهما من صورة مختلفة للإنسان ورغباته وأوهامه. يستعيد العرض مشهد الطواحين ومشهد الأريكة، ليضع شخصيات يعرفها الجمهور جيدًا أمام تجربة بصرية جديدة، مما يتيح للنص الأصلي أن يلتقي مع العرائس والحركة والصورة.
فريق العمل
يتولى باكا جارسيا وأنيثيتو روكا تحريك العرائس، كما يشتركان في الإخراج، بينما يتولى أنيثيتو روكا الاختيار الموسيقي، ويشارك أنطونيو باليستر في الصورة، فيما يتولى خوسيه غارسيا تصميم الإضاءة.
مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
تقام الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، وتتضمن بجانب عروض المسابقة الرسمية برنامجًا فكريًا وورشًا تدريبية وفعاليات موازية وإصدارات متخصصة في قضايا المسرح والتجريب.



