الشركات البريطانية تعتزم زيادة الأسعار بنسبة 4% بالرغم من انخفاض توقعات التضخم

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن الشركات البريطانية أصبحت أكثر تفاؤلاً بشأن التضخم في يونيو الماضي، رغم استمرار خططها لرفع أسعار منتجاتها بنسبة 4% في العام المقبل، وهو ما يعادل ضعف هدف مؤشر أسعار المستهلكين الرسمي.
وكشف مسح لجنة صناع القرار التابعة للبنك المركزي أن الشركات تتوقع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.3% في الأشهر الـ 12 المقبلة، مسجلة تراجعًا مقارنة بالتوقعات السابقة التي بلغت 3.7% في مايو.
تزامن الاستطلاع مع إعلانات دولية حول اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى لانخفاض حاد في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وزيادة الآمال بقرب وصول التضخم لذروته عند مستويات أقل مما كان مقدرًا.
فيما يتعلق بآلية الاستجابة لصدمات الطاقة، تراجعت نسبة الشركات التي أعلنت عزمها رفع الأسعار إلى 57% مقارنة بنحو 64% في أبريل، بينما ارتفعت نسبة الشركات التي أكدت عدم وجود تأثير مباشر على أسعارها إلى حوالي 40%.
وأوضح الاستطلاع، الذي شمل المديرين الماليين الرئيسيين، أن الشركات لا تزال تحاول تمرير زيادات سعرية تدريجية بهدف إصلاح هوامش أرباحها المتضررة، لتستقر وتيرة الزيادات المتوقعة للأسعار عند مستوى 4% دون تغيير عن الشهر السابق.
وفي مؤشر على استمرار ضغوط التكاليف التشغيلية، توقعت الشركات ارتفاع الأجور بنسبة 3.5% خلال العام المقبل، مقارنة بنسبة 3.4% في مايو، وهو مستوى يراه بنك إنجلترا أعلى من النطاق المتوافق مع هدفه للتضخم البالغ 2%.
يتابع واضعو السياسة النقدية هذه البيانات عن كثب لتقييم الآثار الثانوية للتوترات السابقة على الأجور، في وقت تبدو فيه اللجنة منقسمة بين أقلية ترغب في رفع الفائدة، وأغلبية تفضل الإبقاء على سعر الفائدة الحالي عند 3.75%.
يرى اقتصاديون أن هذا التراجع يدعم وجهة النظر القائلة بأن موجة التضخم الحالية لن تتحول لصدمة مستدامة، مما يعزز فرص تثبيت الفائدة لفترة مؤقتة، تمهيدًا لخيارات خفض تكاليف الاقتراض كخطوة تالية حال استقرار أسواق الطاقة.



