الدولار يقترب من تسجيل أسوأ أداء يومي منذ أبريل

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي، اليوم الخميس، أسوأ أداء يومي له منذ نهاية أبريل، نتيجة لتقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أضعف من المتوقع، مما قلل من توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في الساعة 15:56 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19:56 بتوقيت غرينتش)، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.5% ليصل إلى 100.86 نقطة.
حظيت بيانات سوق العمل الأمريكي باهتمام كبير هذا الأسبوع، حيث أثرت مجموعة من المؤشرات على توقعات السياسة النقدية.
أظهرت البيانات يوم الثلاثاء ارتفاع الوظائف الشاغرة في مايو إلى أعلى مستوى لها خلال عامين، بينما حملت بيانات الأربعاء إشارات متباينة، إذ أظهرت بيانات “تشالنجر، جراي آند كريسماس” تباطؤ وتيرة تسريح العمال في يونيو، بينما أظهر تقرير “إيه دي بي” تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص.
اختتمت البيانات الاقتصادية يوم الخميس بتقرير الوظائف غير الزراعية، حيث أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 114 ألف وظيفة، مع تعديل قراءة مايو بالخفض إلى 129 ألف وظيفة.
شهدت قطاعات الخدمات المهنية والأعمال، والمساعدات الاجتماعية، والرعاية الصحية نمواً في التوظيف، بينما تراجعت الوظائف في قطاع الترفيه والضيافة.
وباحتساب بيانات يونيو، بلغ متوسط الوظائف المضافة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة حوالي 111 ألف وظيفة، مما يشير إلى استمرارية متانة سوق العمل، كما انخفض معدل البطالة إلى 4.2% في يونيو، بعد استقراره عند 4.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
تشير بيانات هذا الأسبوع إلى استمرار قوة سوق العمل، لكنها خففت من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
كان البنك المركزي قد أوضح الشهر الماضي أن تركيزه أصبح ينصب بشكل أكبر على خفض التضخم في ظل استقرار سوق العمل، بينما أكد رئيسه كيفن وارش أن البنك سيتخلى مستقبلاً عن تقديم توجيهات استباقية بشأن السياسة النقدية.
جدد وارش هذا الموقف خلال منتدى للبنوك المركزية في البرتغال، مشيراً إلى تراجع مخاطر التضخم.
ارتفعت الضغوط التضخمية خلال الأشهر الماضية نتيجة صعود أسعار النفط عقب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في أواخر فبراير، إلا أن أسعار الخام تراجعت سريعاً منذ منتصف يونيو بعد توقيع اتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران أعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
أدى انحسار الضغوط التضخمية، إلى جانب استمرار قوة سوق العمل، إلى منح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق، إذ أظهرت أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية انخفاض احتمالات رفع الفائدة وارتفاع احتمالات تثبيتها، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل.
عادةً ما تدعم أسعار الفائدة المرتفعة قوة الدولار الأمريكي.
قال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى “فيفث ثيرد كوميرشال بنك”: “يشير تقرير الوظائف لشهر يونيو، على المدى القريب، إلى موقف يميل للتيسير بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، لأن نمو الوظائف جاء أبطأ من المتوقع، ما يقلل الحاجة الملحة لرفع أسعار الفائدة”.
وأضاف: “لكن على المدى الأطول، فإن استمرار الفجوة بين الطلب على العمالة والمعروض منها، مع انخفاض معدل البطالة، قد يعزز في نهاية المطاف مبررات رفع الفائدة”.



