
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي انتعاشًا يوم الجمعة، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل انخفاض شهري بنسبة 1%، نتيجة بيانات التضخم الأضعف من المتوقع وإشارات أسعار الفائدة غير الواضحة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما أنهى اليورو والين الياباني شهر يوليو بارتفاعات شهرية.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.32% ليصل إلى 100.19، مستعيدًا جزءًا من خسائره السابقة. ومع ذلك، يتجه الدولار نحو انخفاض بنسبة 1% خلال يوليو، حيث كانت معظم خسائره الشهرية هذا الأسبوع بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، ولم يقدم رئيسه كيفن وارش توجيهات واضحة بشأن سياسة البنك المركزي المستقبلية.
تزايدت الشكوك حول إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرة أخرى يوم الخميس، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو – المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – أرقامًا أضعف من المتوقع، رغم بقاء المؤشرات الأساسية فوق الهدف السنوي البالغ 2%.
انخفض اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1380 دولار، لكنه حقق مكاسب بنسبة 0.8% خلال يوليو. وقد دعم اليورو بيانات جديدة من يوروستات، التي أظهرت ارتفاع التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى 2.9% في يوليو من 2.8% في يونيو، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
تسارع التضخم الأساسي، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.5%، بينما ارتفع تضخم الخدمات إلى 3.3%.
بالإضافة إلى النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الثاني، الذي بلغ 0.4% – أي ضعف توقعات السوق – فإن ارتفاع التضخم يعزز احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 10 سبتمبر. تتوقع الأسواق المالية أكثر من رفعين لأسعار الفائدة بحلول بداية العام المقبل، مع تحذيرات من الاقتصاديين بأن تخفيف ضغوط سوق العمل وتباطؤ التضخم الغذائي قد يحدان من إمكانية تشديد السياسة النقدية بشكل كبير.
انخفض الين الياباني بنسبة 0.2% مقابل الدولار يوم الجمعة، ليعود للتداول فوق مستوى 160 ينًا للدولار بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة كما كان متوقعًا، وخفّض توقعاته للتضخم. وكان سعر صرف الدولار مقابل الين قد انخفض إلى 158 ينًا خلال الليل، إثر تدخل محتمل من السلطات اليابانية في سوق العملات بالتنسيق مع مسؤولين أمريكيين.
رغم تراجع يوم الجمعة، ارتفع الين بنسبة 1.6% مقابل الدولار خلال يوليو، مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ أكتوبر، بدعم من الحكومة وتوقعات استمرار التزام بنك اليابان بمزيد من تطبيع السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام.
انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% خلال اليوم، متماشيًا مع أداء العملات الرئيسية الأخرى، حيث أبقى القلق المستمر بشأن الصراع في الشرق الأوسط، الذي استمر لخمسة أشهر، وتقلب أسعار الطاقة، المستثمرين حذرين قبل اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية في أغسطس.



