الأسواق والأسعار

الخزانة الأمريكية تزيد من إصدار الأذون قصيرة الأجل في ظل مخاطر التمويل

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- قامت وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة مبيعات أذون الخزانة قصيرة الأجل في يوليو، نظرًا لارتفاع احتياجات الحكومة من الاقتراض، وهو ما لاقى طلبًا قويًا من المستثمرين، لكنه أثار أيضًا جدلًا حول مخاطر الاعتماد المفرط على التمويل قصير الأجل، وفقًا لـ”رويترز”.

تسبب اتساع عجز الموازنة الفيدرالية وزيادة مدفوعات الفائدة في زيادة كبيرة في احتياجات الاقتراض، مما دفع وزارة الخزانة إلى توسيع إصدار الديون قصيرة الأجل، التي استوعبتها بسرعة صناديق أسواق المال، أكبر المشترين لهذه الأذون.

وحذر بعض المحللين من أن الاعتماد المستمر على الديون قصيرة الأجل يجعل الحكومة أكثر عرضة لتقلبات أسعار الفائدة، حيث تحتاج هذه الديون إلى إعادة تمويل أسرع مقارنة بالسندات طويلة الأجل.

قال ديراج نارولا، استراتيجي أسعار الفائدة الأمريكية لدى “إتش إس بي سي”: “إذا ارتفعت أسعار الفائدة بشكل كبير، ستزداد تكلفة التمويل بشكل ملحوظ، لأن إعادة التمويل ستكون أكبر بكثير عندما تكون الديون في شكل أذون خزانة قصيرة الأجل مقارنة بالسندات طويلة الأجل”.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية بأن أكثر من 75% من الديون القابلة للتداول تحمل سعر فائدة ثابتًا وبآجال استحقاق لا تقل عن عامين، لذا فإن التغيرات في أسعار الفائدة قصيرة الأجل لا تؤثر على معظم تكاليف خدمة الدين الحكومي.

وأشار أنجيلو مانولاتوس، استراتيجي الاقتصاد الكلي لدى “ويلز فارجو”، إلى أن صافي إصدارات أذون الخزانة خلال يوليو بلغ حتى الآن حوالي 270 مليار دولار، متجاوزًا توقعاته للشهر البالغة 256 مليار دولار، بينما بلغ صافي الإصدارات الجديدة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 143 مليار دولار، وفقًا لبيانات وزارة الخزانة.

يعكس الارتفاع الكبير في إصدارات يوليو حاجة الحكومة لإعادة بناء احتياطياتها النقدية وتمويل الإنفاق الموسمي، بما في ذلك رد مدفوعات الرسوم الجمركية التي جاءت أعلى من المتوقع، بحسب المحللين.

توقعت “جولدمان ساكس” أن يصل إجمالي إصدارات أذون الخزانة خلال عام 2026 إلى نحو 827 مليار دولار، مقارنة بنحو 360 مليار دولار في عام 2025.

منذ تعليق العمل بسقف الدين في عام 2023، اعتمدت وزارة الخزانة بشكل متزايد على أذون الخزانة لإعادة بناء رصيدها النقدي، نظرًا لإمكانية زيادة إصدارها بسرعة.

واصل وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، هذه السياسة منذ توليه المنصب في عام 2025، مع الحفاظ على أحجام مزادات السندات متوسطة وطويلة الأجل دون تغيير، بهدف تقليل تكاليف الاقتراض، حيث تسمح الأذون قصيرة الأجل، التي تحمل عادة عوائد أقل، بالاقتراض بتكلفة أقل وتقليص مدفوعات الفائدة.

تشكل أذون الخزانة حاليًا نحو 22% من إجمالي الديون الحكومية القابلة للتداول، مقابل 78% للسندات والأوراق متوسطة الأجل، بينما توصي اللجنة الاستشارية لاقتراض وزارة الخزانة بالإبقاء على نسبة الأذون بين 15% و20%.

يبلغ متوسط أجل استحقاق الدين الحكومي الأمريكي نحو ست سنوات، وهو أقل من نظيره في بريطانيا واليابان، لكنه قريب من متوسط الاقتصادات المتقدمة الأخرى، ويُعتبر هذا المؤشر مهمًا لأنه يحدد سرعة انتقال تأثير ارتفاع أسعار الفائدة إلى تكاليف الاقتراض الحكومي وعدد مرات إعادة تمويل الدين.

يرى بعض المحللين أيضًا أن الطلب من صناديق أسواق المال، التي تقترب أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى