
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا مقابل الدولار واليورو خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومًا بتوقعات بأن آندي بورنهام، الذي يُرجح أن يُختار زعيمًا جديدًا لحزب العمال يوم الجمعة، سيقوم بتعيين وزير مالية يتبنى سياسة مالية محافظة، وفقًا لوكالة “رويترز”.
من المتوقع أن يتم الإعلان رسميًا عن تولي بورنهام رئاسة الوزراء في 20 يوليو، مما يبرز أهمية اختياره لوزير المالية في ظل الظروف المالية العامة الهشة في المملكة المتحدة.
ذكرت صحيفة “آي” أن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، هي الأوفر حظًا لتولي وزارة المالية، مما ساهم في تقليل المخاوف من احتمال اختيار إد ميليباند، المعروف بدعمه لسياسات مالية أكثر توسعًا، كما أشارت صحيفة “فاينانشال تايمز” إلى أن محمود تتصدر قائمة المرشحين لهذا المنصب.
قال جيمس سبراول، كبير الاقتصاديين لدى “هاندلسبانكن” في المملكة المتحدة: “هناك قلق كبير بشأن ميليباند”، مشيرًا إلى أنه يُعتبر أكثر تشددًا، وربما أقل استعدادًا للاستجابة لمخاوف الأسواق مقارنة مع المرشحين الآخرين.
لا يزال المستثمرون يتذكرون تداعيات “الموازنة المصغرة” التي قدمتها رئيسة الوزراء السابقة، ليز تراس، في سبتمبر 2022، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات البريطانية، رغم أن القليل يتوقعون تكرار هذا السيناريو في حال تولي بورنهام الحكومة.
ارتفعت أسعار السندات البريطانية بعد هذه التقارير، حيث انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 4.958%، متفوقًا على نظيراته الأوروبية التي شهدت ارتفاع عوائدها بنحو 4 إلى 6 نقاط أساس خلال تعاملات الأربعاء.
صعد الجنيه الإسترليني أمام اليورو بنسبة 0.3% إلى 85.05 بنس، محققًا أقوى مستوى له منذ يونيو من العام الماضي.
كما ارتفع الإسترليني بنسبة 0.4% أمام الدولار إلى 1.3442 دولار، مستمرًا في مكاسبه بعد أن ضغطت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة الصادرة أمس على العملة الأمريكية.
ساهمت عدة عوامل أخرى في دعم الإسترليني خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار قوة النمو الاقتصادي، وتسجيل مستويات قياسية من صفقات الاستحواذ الأجنبية على الشركات البريطانية.
كما يواصل المستثمرون التفاؤل بإمكانية تعزيز العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قبيل القمة المرتقبة الأسبوع المقبل.
في المقابل، دفعت أحدث موجة من التصعيد في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في ظل توقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية.
تضع أسواق المال بالكامل احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية في نوفمبر، مع توقع رفع إضافي بحلول أبريل 2027، وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، كانت الأسواق تتوقع أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي.
قال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى “آي إن جي”، إن أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا لا تزال تدعم الجنيه الإسترليني، مضيفًا أن قمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قد تمنح العملة بعض المكاسب الإضافية، مما يجعل من الصعب توقع تراجعها في الوقت الراهن.



