
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، حيث ساهمت مجموعة من التقارير الإيجابية عن أرباح شركات كبرى في قطاعي السلع الاستهلاكية والصناعية في تعويض تراجع شركة مرسيدس-بنز للسيارات الفاخرة، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% في بداية التداولات. كما سجل مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي زيادة بنسبة 0.2% و0.5% على التوالي، في حين استقر مؤشر فوتسي 100 البريطاني.
كان من أبرز العوامل التي دعمت هذا الارتفاع الزيادة بنسبة 6% في سهم شركة يونيليفر، الرائدة في مجال السلع الاستهلاكية، التي تجاوزت توقعات نمو المبيعات الأساسية للربع الثاني، بفضل النمو القوي في حجم المبيعات وثبات القدرة على تحديد الأسعار في قطاعي منتجات العناية الشخصية والأغذية.
يعكس الأداء القوي لشركة يونيليفر إشارة إيجابية للاقتصاد الأوروبي بشكل عام، مما يدل على استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي على السلع الأساسية رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض والضغوط التضخمية المستمرة.
ارتفع سهم مجموعة LVMH بنسبة 2.6% بعد تحقيق مبيعات قوية للشركة المالكة لعلامة لويس فويتون في الربع الثاني، مدفوعة بالطلب المتزايد على المنتجات الفاخرة في الولايات المتحدة.
وصعد سهم شركة الاتصالات “أورانج” بنسبة تقارب 4% بعد رفع توقعاتها للأرباح والتدفقات النقدية.
وارتفع سهم مرسيدس-بنز بنسبة 3.5% بعد زيادة أرباحها خلال الربع الثاني، مما عوض تراجع توقعات الشركة لمبيعاتها لعام 2026. كما ارتفع سهم كل من بي إم دبليو وفولكس فاجن، الشركة الأم لأودي، بنسبة 2%.
ساهمت التحديثات الإيجابية من شركات أخرى في تقليل الخسائر في المؤشرات الأوروبية. فقد رفعت شركة سافران الفرنسية لتوريد معدات صناعة الطيران توقعاتها المالية للعام بأكمله بعد تحقيقها هامش ربح تشغيلي قياسي في النصف الأول من العام، مما أدى إلى ارتفاع أسهمها.
على الجانب الآخر، انخفض سهم شركة فيليبس الهولندية لتكنولوجيا الرعاية الصحية بنسبة 8.5% على الرغم من إعلانها عن أرباح أساسية للربع الثاني فاقت توقعات السوق.
رغم استمرار انخفاض أسعار النفط الخام، تأثرت معنويات المستثمرين الأوروبيين سلبًا بارتفاع عوائد السندات. حيث انخفضت عوائد السندات السيادية بشكل طفيف، مما يعكس توقعات السوق بأن أسعار الفائدة التي تقدمها البنوك المركزية ستظل مرتفعة على المدى القريب، مما يُبقي الضغط على تقييمات الأسهم.
عززت تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي هذه المخاوف بشأن أسعار الفائدة. حيث صرح بيتر كازيمير، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر لا يزال ضروريًا حتى مع تحسن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو.
يتجه اهتمام المتداولين الآن إلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، حيث يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه الدوري للسياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الأربعاء. بينما يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير، يستعد المستثمرون لتعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للحصول على مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية العالمية.



