ارتفاع الأسهم الأمريكية بعد بيانات الوظائف التي جاءت أضعف من المتوقع

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا عند افتتاح تعاملات اليوم الخميس، بعد أن جاء تقرير الوظائف لشهر يونيو أضعف من توقعات السوق، مما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي فرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تشديد إضافي.
ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” القياسي بنسبة 0.4% ليصل إلى 7,511.63 نقطة، وصعد مؤشر “ناسداك” المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.2% إلى 26,101.30 نقطة، بينما زاد مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.5% إلى 52,550.50 نقطة.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الاقتصاد أضاف 57 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال يونيو، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت 114 ألف وظيفة، كما كان أقل من قراءة مايو التي تم تعديلها إلى 129 ألف وظيفة.
وأشارت البيانات إلى استمرار نمو التوظيف في قطاعات الخدمات المهنية والأعمال، والمساعدات الاجتماعية، والرعاية الصحية، بينما تراجعت الوظائف في قطاع الترفيه والضيافة.
وباحتساب بيانات يونيو، بلغ متوسط الوظائف المضافة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة نحو 111 ألف وظيفة، مما يدل على أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من الصلابة.
قال جوزيف بروسويلاس، كبير الاقتصاديين لدى “آر إس إم يو إس”: “هناك الكثير من الضوضاء في التقديرات الأولية حاليًا، ويبدو أن مكتب إحصاءات العمل استبدل المراجعات السنوية الكبيرة بمراجعات شهرية متتالية في الاتجاهين. ونتوقع أن يتم تعديل الرقم الرئيسي لشهر يونيو بالرفع عند صدور تقرير يوليو”.
وأضاف: “لهذا السبب كنا نؤكد أن متوسط الأشهر الثلاثة، البالغ 111 ألف وظيفة، هو المقياس الأفضل لأنه يعكس الاتجاه الأساسي للتوظيف”.
وأشار محللو “دويتشه بنك” إلى أن بيانات الوظائف في القطاع الخاص والنشاط الصناعي، التي جاءت أضعف من المتوقع، عززت من رهانات الأسواق على تبني الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية.
ومع ذلك، تعرضت المؤشرات الرئيسية في “وول ستريت” لضغوط، مدفوعة جزئيًا بموجة جديدة من التراجع في أسهم شركات تصنيع الرقائق، بعد تقرير نشرته “بلومبرج” أفاد بأن شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لفيسبوك، تدرس بيع فائض قدراتها الحاسوبية إلى شركات خارجية.
يرى محللو “فيتال نوليدج” أن هذه الخطوة تشير إلى أن “ميتا” وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى بدأت تتعامل بجدية أكبر مع تحقيق عوائد من استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقليل الإنفاق الرأسمالي المرتفع خلال الفترة الأخيرة.
وأضافوا أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى “تحول أكثر حدة” بعيدًا عن أسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي ومكوناتها خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وامتدت موجة البيع في أسهم شركات الرقائق الأمريكية إلى تعاملات الخميس المبكرة، حيث تراجعت أسهم “ميكرون” و”ويسترن ديجيتال”، بالإضافة إلى أسهم “كوهيرنت”، و”مارفيل للتكنولوجيا”، و”إيه إم دي”، و”إنتل”، و”مايكروتشيب للتكنولوجيا”.



