
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تواصل أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، وسط آمال حذرة بشأن إمكانية التوصل إلى حل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يواصل المتعاملون تقييم التطورات في الشرق الأوسط، وفقًا لوكالة “رويترز”.
أفاد مصدر خليجي لوكالة “رويترز” بأن سلطنة عُمان حصلت على دعم دول الخليج لخطة تسمح لطهران بتحصيل رسوم طوعية مقابل استخدام مضيق هرمز، وهو ما قد يمهد لإنهاء الاضطرابات في تجارة النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.04 دولار، أو 2.3%، لتصل إلى 86.32 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 1.68 دولار، أو 2%، إلى 80.93 دولارًا للبرميل، ليسجل كلا الخامين أدنى مستوياتهما منذ 17 يوليو.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تسوية، لكنه حذر من استئناف الضربات الأمريكية إذا فشلت المفاوضات، بينما أطلقت إيران بدورها تحذيرات مماثلة.
أوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى “يو بي إس”، أن السوق تأمل في تحسن الأوضاع رغم استمرار انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، استنادًا إلى المحادثات الجديدة بين عُمان وإيران حول آلية جديدة لإدارة المضيق.
ذكر المصدر الخليجي لـ”رويترز” أن سلطنة عُمان اقترحت على إيران إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز تعتمد على تحصيل رسوم طوعية من السفن العابرة.
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، مما يجعله واحدًا من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
تأثرت تداعيات الصراع أيضًا بحركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
قال “كوميرتس بنك”: “إن حجم التراجع في الأسعار يبدو مبالغًا فيه، ويعتمد فقط على الآمال، إذ لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه مشلولة رغم وقف إطلاق النار المؤقت”.
كانت أسعار النفط قد قفزت الأسبوع الماضي بسبب المخاوف من أن تؤدي الهجمات إلى إغلاق مضيق باب المندب، ثاني أهم ممر عالمي لشحن النفط بعد مضيق هرمز.
إلا أن بيانات شركة “كبلر” أظهرت ارتفاع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 28 سفينة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى في أربعة أيام، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ضعيفة.
حذر محللون من أن مخاطر امتداد اضطرابات الإمدادات إلى البحر الأحمر لا تزال مرتفعة، بعدما أعلنت السعودية إسقاط طائرات مسيرة كانت تستهدف منشآت نفطية، بما في ذلك مواقع في العاصمة الرياض.
أكدت السعودية أن جماعات مسلحة مدعومة من إيران أطلقت تلك الطائرات من العراق، مشددة على احتفاظها بحق الرد.
في سياق آخر، أعلن الحوثيون، حلفاء إيران في اليمن، أنهم استهدفوا خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، ردًا على عمليات توغل بطائرات مسيرة سعودية.
توقع “جولدمان ساكس” تراجع سعر خام برنت إلى نحو 80 دولارًا للبرميل بنهاية العام إذا أُعيد فتح مضيق هرمز بالكامل خلال الربع الرابع



